المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١٥٠
انصرفنا فجئنا الى السماء السابعة فإذا القصر فقلت سل الملكين من الفتى من بنى هاشم فسلهما فقالا علي بن ابى طالب ابن عم رسول الله ثم نزلنا سماء سماء نسأل عن الفتى ملائكة تلك القصور فيقولون علي بن ابى طالب. وروى عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم انه قال لما اسرى بى الى السماء ما سمعت شيئا قط هو احلى من كلام ربى جل وعلا فقلت يا رب اتخذت ابراهيم خليلا وكلمة موسى تكليما ورفعت ادريس مكانا عليا وآتيت داود زبورا واعطيت سليمان ملكا لا ينبغي لاحد من بعده فماذا لي يا رب قال جل وعز يا محمد اتخذتك خليلا كما اتخذت ابراهيم خليلا وكلمتك يكليما كما كلمت موسى تكليما واعطيتك فاتحة الكتاب وسورة البقرة ولم اعطهما نبيا قبلك وارسلتك الى اسود أهل الارض واحمرهم وانسهم وجنهم ولم ارسلهم الى جماعتهم نبيا قبلك وجعلت لك ولأمتك الارض مسجدا وطهورا واطعمت أمتك الفئ ولم احله لاحد قبلها ونصرتك بالرعب حتى ان عدوك ليرعب منك وانزلت سيد الكتب كلها مهيمنا عليك قرانا عربيا مبينا ورفعت لك ذكرك حتى لا أذكر بشئ من شرايع دينى الا ذكرت معي. وروى عن يزيد بن قعنب قال كنت جالسا مع العباس بن عبد المطلب وفريق من بنى عبد العزى بازاء بيت الله الحرام إذ اقبلت فاطمة بنت اسد أم أمير المؤمنين علي عليه السلام وكانت حاملة به لتسعة اشهر وقد اخذها الطلق فقالت ربى انى مؤمنة بك وبمن جاء من عندك من رسلك وكتبك واني مصدقة بكلام جدي ابراهيم الذي بنى هذا البيت فبحقه وحق هذا المولود الذي في بطني لما يسرت علي ولادتي قال: يزيد بن قعنب فرأيت البيت وقد انفتح من ظهره فدخلت فيه فاطمة وغابت عن ابصارنا والتزق الحائط فرمنا ان ينفتح لنا قفل الباب فلم ينفتح فعلمنا ان ذلك امر من امر الله تعالى ثم خرجت بعد الرابع وبيدها علي أمير المؤمنين عليه السلام وهي تقول انى فضلت من تقدمنى من النساء